قيام الليل

كانت امرأة حبيب بن محمد الفارسي توقظه بالليل وتقول: “قم يا حبيب؛ فإن الطريق بعيد وزادنا قليل، وقوافل الصالحين قد سارت من بين أيدينا ونحن قد بقينا…”.

هكذا صلاة القيام كانت ولا تزال دأب الصالحين وزاد المسافرين، فيا من يرجو نعيم الدنيا أقبل عليه تجده في جوف الليل حين يرقد الأنام وتسكن الأصوات، أقبل إلى مولاك وأنس بقربه وبمناجاته، وادخل جنة الدنيا قبل جنة الآخرة:
‏طرقتُ باب الرجا والناس قد رقدوا ****** وبتُ أشكو إلى مولاي ما أجدُ
وقُلت يا أملي فـي كل نائبـةٍ ****** ومن عليه لكشف الضر أعتمدُ
وقد مددت يدي بالذل مبتهلاً ****** إليك ياخير من مُدت إليه يدُ

سجل معنا وابدأ تجربة تطبيق زلفى لتعلم القرآن واللغة العربية

تسجيل سريع في تطبيق زلفى
جدول المحتويات

أولاً: التعريف بصلاة قيام الليل

هي سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي من أعظم الصلوات بعد المفروضة؛ فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللهِ المُحَرَّمِ. (حديث صحيح)

ثانياً: وقتها

وصَلاةُ اللَّيلِ تكونُ بعْدَ صَلاةِ العِشاءِ، وهي مُمتدةٌ إلى قُبَيلِ الفَجرِ، ولا يُشترَطُ أنْ يَنامَ الإنسانُ قبْلَها.

وقيل: إذا نامَ مِن أوَّلِ الليلِ ثُمَّ استيقظَ، فصلَّى ما كُتِبَ له؛ فهذا هو التَّهجُّدُ؛ فإنَّه التَّيقُّظُ بعْدَ رَقدةٍ، فصار اسمًا للصَّلاةِ؛ لأنَّه يُنتبَهُ لها.

ثالثاً: فضلها

إن من أكبر المحفزات لأداء صلاة الليل هو تذكر فضائلها، وقد جاء في الأحاديث الصحيحة بيان فضلها العظيم، ومنها:

  • قال صلى الله عليه وسلم: “عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد”. رواه الترمذي في جامعه وحسنه الألباني.
  • إنها سبيل لإجابة الدعاء:

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له”. رواه البخاري ومالك ومسلم والترمذي وغيرهم.

  • إن الله يجود على صاحبها بالفضل العظيم والثواب المضاعف، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه – قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين”. رواه أبو داود.
  • إنها الطريق إلى دخول الجنة بسلام، وهذا وعد من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} السجدة 16-17

وقال -صلى الله عليه وسلم-: “أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام.” رواه الترمذي.

  • إنها سبيل لنيل القرب من الله عز وجل؛ فعن عمرو بن عنبسة -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “أقرب ما يكون الرب عز وجل من العبد في جوف الليل، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن”. رواه أبو داود والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم على شرط مسلم.

رابعاً: قيام الليل على الطريقة النبوية الصحيحة

عدد الركعات التي كان يصليها في الليل

كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في معظم لياليه يصلي إحدى عشرة ركعة في الليلة الواحدة، منها واحدة وتر وعشرة من القيام؛ وذلك كما جاء عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاته -تعني بالليل- فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للصلاة. [صحيح] – [متفق عليه]

 فقد بيّنت عائشة -رضي الله عنها- كيفية صلاته، وبأنه يسجد سجوداً طويلاً، فمقدار سجوده في الصلاة بقدر قراءة خمسين آية، (من عشر دقائق إلى ربع ساعة) ويصلي سُنة الفجر ركعتين، ثم يرقد للاستراحة من مكابدة الليل، ومجاهدة التهجد، على شقه الأيمن لأنه -عليه الصلاة والسلام- كان يحب التيامن في شأنه كله، حتى يناديه بلال مستئذنًا لأن يقيم لصلاة الصبح.

كان هذا نهج النبي في صلاة قيام الليل في الغالب، وقد ورد في حديث ابن عباس ثلاث عشرة ركعة، كما جاء عند البخاري أن صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل، وهو زيادة على الإحدى عشرة ركعة، وفي حديث زيد بن خالد الجهني كذلك العدد، فعنه قال: لأرمقنَّ صلاةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: فتَوسَّدتُ عَتبتَهُ أو فُسطاطَهُ، فَصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رَكْعَتينِ خَفيفَتينِ ثمَّ صلَّى رَكْعتينِ طَويلَتينِ طويلَتينِ طويلَتَينِ ثمَّ صلَّى رَكْعَتينِ، وَهُما دونَ اللَّتينِ قبلَهُما، ثمَّ صلَّى رَكْعتينِ، هما دونَ اللَّتينِ قبلَهُما، ثمَّ صلَّى رَكْعتينِ، هما دونَ اللَّتينِ قبلَهُما، ثمَّ أوترَ، فذلِكَ ثلاثَ عشرةَ رَكْعةً. (إسناده صحيح)

وربما جعلها رسول الله صلّى الله عليه وسلم سبع ركعات أو تسعاً في بعض الأحيان، فعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: سَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ سِوَى رَكْعَتِي الْفَجْرِ.

وقولها: «سَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ» فيه: بيان أن صلاة النبي ﷺ بالليل متفاوتة، والمعنى: سبع في بعض الأحيان، وتسع في بعض الأحيان، وإحدى عشرة ركعة في أحيان أخرى، والأغلب من هدي النبي ﷺ أنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة كما قالت عائشة رضي الله عنها: “ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة” يعني: في الأغلب.

إذن، فصلاة النبي ﷺ بالليل متفاوتة، ولم تكن خفيفة، وعلى الرغم من طولها إلا أنها متناسبة في الطول -يعني: في الركوع والسجود والقراءةـ وفي الغالب أنه ﷺ كان يقرأ قراءة طويلة في الركعة الواحدة وهو قائم.

وقت استيقاظ النبي لصلاة الليل

في حديث عائشة -رضي الله عنها- لما سألها الأسود: كَيْفَ صَلاَةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ وَيَقُومُ آخِرَهُ يعني: هذا هو الغالب، وكان النبي ﷺ لا يحيي الليل كله؛ كما قالت عائشة -رضي الله عنها-: “ما صلى ليلة حتى الصباح، ولا صام شهرًا كاملاً إلا رمضان”.

فكان النبي ﷺ إذا صلى العشاء أوى إلى فراشه ينام، وكذلك الأخيار والعُبّاد والعلماء، وفي العهد القريب  أيضًا كان الناس إذا صلوا العشاء ناموا، فتُخبر عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام أول الليل، وذلك بعد صلاة العشاء، ويقوم آخره، وهو: الثلث الثاني من الليل، فإذا فَرَغ من صلاته، رجع إلى فراشه ليَنَام، وذلك في السُدس الأخير من الليل؛ ليستريح بَدَنُه من عَنَاء قيام الليل، وفيه من المصلحة أيضاً استقبال صلاة الصبح، وأذكار النهار بنشاط وإقبال، ولأنه أقرب إلى عدم الرياء؛ لأن من نام السدس الأخير أصبح ظاهر اللون سليم القوى، فهو أقرب إلى أن يخفي عمله الماضي عمن يراه.

إذن، فإن أفضل وقت لقيام الليل هو نصفه الأخير؛ أي: القيام بعد منتصف الليل.

قال ابن قدامة في المغني: وأفضل التهجد جوف الليل الآخر؛ لما روى عمرو بن عبسة قال: قلت: يا رسول الله، أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، فصل ما شئت. رواه أبو داود.

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أفضل الصلاة صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه.

وفي حديث ابن عباس في صفة تهجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أنه نام حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، ثم استيقظ، فوصف تهجده حتى قال: ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاء المؤذن.

كيفية صلاة النبي في الليل

جاء في حديث ابن عمر في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة”. رواه الجماعة، وزاد أحمد في رواية: صلاة الليل مثنى مثنى تسلم في كل ركعتين… ولمسلم: قيل لابن عمر ما (مثنى مثنى) قال: يسلم في كل ركعتين.

اقرأ أكثر: تعلم التلاوة بإتقان ثم ابدأ بحفظ القرآن

استحباب السواك

ثبت عن النبي استخدام السواك عند استيقاظه من نومه؛ فعَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنْ اللَّيْلِ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.

خامساً: ثمرات وفوائد قيام الليل

لا شك أن كل ما يقوم به العبد من طاعة يتقرب بها إلى الله عز وجل ينال ثمرتها في الدنيا والآخرة، وهذا ما ذكره الشافعي في مقولة له: “العبادات مُعلَّلة بمصالح الخَلْق”؛ أي: إن العباداتِ لو أُدِّيَت على النحو الذي أراده الله، لجَعَلَت من المؤمن شخصية سويَّة ذا أُفُقٍ واسعٍ ونَظَر ثاقب، ولجعلَتْه ذا أخلاق فاضلة، حادَّ البصر والبصيرة، مستنيرَ الذهن والقلب، ولقيام الليل فوائد وثمرات نذكر منها:

  • استجابة الدعاء: فصلاة الليل وَعْد من الله باستجابة الدعوة، خاصة في الثلث الأخير من الليل، وهذا الثلث من أفضل لحظات العمر، ويمُرُّ على العبد كل ليلة، فعن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يقول: “الرجل من أُمَّتي يقوم من الليل، يعالج نفسه إلى الطهور، وعليه عُقد، فإذا وضأ وجهه انحلَّت عُقْدة، وإذا مسح رأسَه انحلَّتْ عُقْدة، وإذا وضأ رِجْلَيه انحلَّتْ عُقدة، فيقول الله عز وجل للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسَه يسألني، وما سألني عبدي هذا فهو له”.
  • تحقيق الإخلاص والبعد عن الرياء، لأن قيام الليل عبادة خفية لا يطلع عليها أحد، وهي دليل على صدق العبد في علاقته مع الله.
  • تكفير الذنوب، والنهي عن الإثم:

فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: “عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ”.

  • صحة الجسم: ففي قيام الليل مطردة للداء عن الجسد كما جاء في الحديث الصحيح، ولا شك أن قيام الليل ينشِّط الذاكرة، وينبِّه وظائفَ المخ الذهنية المختلفة، لِمَا فيه من قراءة وتدبُّر للقرآن وذِكْر للأدعية، والأذكار فيقي الإنسانَ المسلم من أمراض الزهايمر وخرف الشيخوخة والاكتئاب وغير ذلك…
  • التقرب إلى الله، وقد ذُكر ذلك في حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن فيه قربة إلى الله تعالى.
  • سبب دخول الجنة: قال تعالى: { تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }(17)
  • دلالة على اصطفاء الله وتوفيقه للعبد، وأنه في عداد الصالحين، قال تعالى: ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 9]، بل إن العصاة لا يستطيعون قيام الليل، قال رجل لإبراهيم بن أدهم -رحمه الله-: إني لا أقدر على قيام الليل، فصِفْ لي دواء؟ فقال: “لا تعصه بالنهار، وهو يقيمك بين يديه في الليل”.

فإن وقوفك بين يديه بالليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف.

  • أصحاب قيام الليل يكتسبون نورًا في وجوههم:

قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ [عبس: 38، 39]

قال القرطبي في تفسيرها: قال ابن عباس رضي الله عنهما (من قيام الليل)، وقال سعيد بن المسيب رضي الله عنه: “إنَّ الرجل ليُصلِّي بالليل فيجعل الله في وجهه نورًا يحبُّه عليه كل مسلم، فيراه من لم يره قَطُّ، فيقول: إني لأُحِبُّ هذا الرجل”.

وقيل للحسن البصري -رحمه الله-: ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوهًا؟ فقال: “لأنهم خَلَوا بالرحمن، فألبَسَهم نورًا من نوره”.

  • سبب لانشراح الصدر وراحة النفس وطمأنينتها وتثبيت الفؤاد، وسعادة القلب، ومن ذاق عرف.

ما يعين على قيام الليل

  • النية الصادقة، والعزم على القيام بضبط المنبه (الساعة) والإخلاص لله عز وجل.
  • مجاهدة النفس على القيام، فكل شيء يبدأ صعباً، ثم يهون بالديمومة والصبر والاستمرار والثبات عليه.
  • النوم باكراً: وذلك بعد أداء صلاة العشاء ليأخذ الجسم حظه الكافي من الراحة والنوم قبل الاستيقاظ لأداء الصلاة.
  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند الاستيقاظ لأداء الصلاة، ودعاء الله بأن يعيننا على القيام وييسره لنا.
  • تجنب المعاصي في النهار كالغيبة والنميمة والظلم وإطلاق البصر إلى ما حرم الله ولغو الحديث…
  • الدعاء والتضرع المستمر إلى الله بأن يعين العبد على صلاة القيام وييسرها له، ويثبته عليها، فكل شي بتوفيق الله وتيسيره وفضله يهبه لمن يشاء.
  • تقليل الأكل والشرب؛ فإن الإكثار من ذلك يثقل البدن ويضعف الهمة.
  • قراءة سير الصالحين في قيامهم لليل وتضرعهم إلى الله في ساعات السحر ومناجاتهم له وتلذذهم بالعبودية بين يديه.
  • التدرج في القيام بأن يصلي مثلاً من الليل نصف ساعة يومياً بدءاً، ويحاول تثبيت نفسه عليها، فإن رأى في نفسه قوة وعزماً زاد الوقت قليلاً إلى ربع ساعة أو ساعة أو أكثر بما يتناسب مع همته واستطاعته، وإلا فليعد إلى ما كان عليه ولا يزد، وليحرص على الثبات على صلاة الليل مهما كانت الظروف، فإن خير العمل أدومه وإن قلّ.

خاتمة

لقد مدح الله المؤمنين الذين يقيمون الليل، ويتخذون الليل مطية إلى الجنة فقال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} وقال أيضاً: {كَانُوا قَلِيلا مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}.

فما أسعد المؤمن بلقاء ربه حين ينام الخلق وتسكن الأصوات! فيلجأ إلى الله راجياً رضاه ملتمساً من فضله متأملاً زوال الهم وتفريج الكرب وسعادة القلب.

وفيضُ الله هل ينضب؟!

وهل شيءٌ على القهار قد يصعب؟!

وهل حدٌ لما يُعطى.. وهل عدٌّ لما يُوهب؟!

فلا تعجلْ على فرَجٍ.. على فَرَحٍ.. ولا تغضبْ..

ورددْ في الدُّجى “يا رب”

الأسئلة الشائعة عن قيام الليل

ما حكم قيام الليل؟

صلاة الليل سنة مؤكدة، ومن فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

قال الله جل وعلا: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً}، وقال في وصف الصالحين:{كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون}.

ما فوائد قيام الليل في الدنيا؟

إصلاح النفوس وتزكيتها وتربيتها، واستجابة الدعاء، ودفع الداء عن الجسد، والطمأنينة والسعادة، والشعور بمعية الله، وإعانته، وهذا يجعل الإنسان أقوى إيمانياً وأقدر على تحمل المصاعب والمصائب، والصبر على ما يعترضه في حياته من أزمات، ومنهم من قال بنور الوجه الذي يظهر على من داوم على قيام الليل والله أعلم.

ما علامات قبول قيام الليل؟

المواظبة على الطاعات والحرص على فعل الخيرات، والبعد عن السيئات والذنوب، والثبات على الصلاة والشعور بلذة القيام بين يدي الله والسعادة والراحة والطمأنينة، والشعور بالحزن والضيق عند عدم استيقاظه لأدائها.

ما فضل قيام الليل في الثلث الأخير؟

صلاة آخر الليل مشهودة، يقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: “ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول سبحانه: من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى ينفجر الفجر” متفق على صحته.

ما فوائد قيام الليل في استجابة الدعاء؟

القيام في الثلث الأخير من الليل أقرب إلى استجابة الدعاء لقوله -صلى الله عليه وسلم-: “ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟”.

هل الله يعاقب من لا يقوم الليل؟

لا، ترك قيام الليل لا ينفي عن العبد اتصافه بتقوى الله، وقيام الليل سنة مؤكدة وليس واجباً.

ما الذي يعينني على قيام الليل؟

الدعاء إلى الله بأن يعيننا عليه، والصدق في ذلك، والعزم على ذلك، والبعد عن المعاصي والذنوب، وهناك أمور أخرى وردت في هذه المقالة، فليرجع لها.

كم ركعة قيام الليل؟

ليس في صلاة الليل عدد محدد والحمد لله، أقلها ركعة، ولو أوتر بواحدة بعد سنة العشاء كفى ذلك، والحمد لله، والأفضل أن يصلي كما صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة يسلم في كل اثنتين إذا تيسر له ذلك.

هل الصلاة بعد العشاء مباشرة من قيام الليل؟

نعم هذا من قيام الليل.

هل صلاة الليل جهرية أم سرية؟

صلاة الليل جهرية، وإن أسر فلا بأس؛ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أسر وجهر كما قالت عائشة -رضي الله عنها- فإذا رأى المصلحة في السر أسر وإذا رأى المصلحة في الجهر جهر، والجهر أفضل إذا تيسر.

ما حكم القراءة من المصحف في صلاة الليل؟

القراءة من المصحف جائزة.

الكاتبة : آ. هيفاء العلي

شارك المقال مع اصدقـائك:

zuolfa app

سجل معنا وابدأ تجربة تطبيق زلفى لتعلم القرآن واللغة العربية

إذا كنت ولي أمر ترغب في تعلم ولدك أو تعلمك بنفسك تلاوة القرآن الكريم أو اللغة العربية عن طريق تطبيق زلفى
شارك معنا اسمك ورقم هاتفك (وتساب) وترقب تواصلنا معك لنمنحك فرصة تجريب التطبيق

تسجيل سريع في تطبيق زلفى

سجل معنا وابدأ تجربة تطبيق زلفى لتعلم القرآن واللغة العربية

إذا كنت ولي أمر ترغب في تعلم ولدك أو تعلمك بنفسك تلاوة القرآن الكريم أو اللغة العربية عن طريق تطبيق زلفى
شارك معنا اسمك ورقم هاتفك (وتساب) وترقب تواصلنا معك لنمنحك فرصة تجريب التطبيق

تسجيل سريع في تطبيق زلفى

نسعى نحو العلوم زلفى
تعلم – استمتع – نافس

لنبقى على تواصل
حمل تطبيق زلفى الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2025 تطبيق زلفى

نسعى نحو العلوم زلفى
تعلم – استمتع – نافس

لنبقى على تواصل
حمل تطبيق زلفى الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2025 منصة زلفى