قيمة الأب والأم في الإسلام

هل تساءلت يومًا أيها القارئ عن سلامة علاقتك بوالديك؟ هل تطيعهما فيما يأمران، أو تساعدهما فيما يحتاجان؟ هل تحسن التواصل معهما إن كنت مغتربًا، أو تنفق عليهما إن كنت موسرًا؟

إن بر الوالدين طاعةٌ مقترنة بزمن حياتهما، فليحمد الله من أطال الله بعمر والديه لأنها فرصة لنيل عظيم الحسنات والفوز بالجنات، وليعوض مَن فقدهما ما فاته من جزيل الثواب بحسن الدعاء لهما وطلب المغفرة.

ابدأ تجربة تطبيق زلفى لتعلم القرآن واللغة العربية

تسجيل سريع في تطبيق زلفى
جدول المحتويات
ابدأ تجربة تطبيق زلفى لتعلم القرآن واللغة العربية

ومن هنا كانت البدء الصحيح لكل من أراد أن يحفظ كتاب الله؛ تعلمْ تلاوة القرآن أولاً، واقرأه كما أنزل، واحفظه كما يُراد، وبذلك تكون من أهل القرآن أهل الله وخاصته.

هيا بنا لنعلم ما أهمية التلاوة؟ وكيف تؤثر في مسيرة الحافظ؟ ولماذا صار تعلمها واجباً تمهيدياً قبل الشروع بالحفظ؟

أولاً: تعلم التلاوة قبل أن تحفظ

١- التلاوة وحكم تعلمها

التلاوة هي القراءة الصحيحة المجودة للقرآن الكريم، بتأنٍ وتدبر، على الوجه الذي نزل به على النبي صلى الله عليه وسلم، مع مراعاة أحكام التجويد ومخارج الحروف، بنية التعبد والتدبر.

وحكم تعلم التلاوة:

١- فرض عين: وذلك إذا أراد المسلم أن يقرأ الفاتحة وسوراً من القرآن للصلاة، فهنا تعلم التلاوة الصحيحة واجب لصحة الصلاة المتوقفة عليها.

٢- فرض كفاية: أما التوسع في علم التلاوة والتجويد، وتعلم القراءات، فهو فرض كفاية؛ إذا قام به البعض سقط الإثم عن الأمة، وإلا أثموا جميعاً.

٢- أهمية تعلم التلاوة

إن تلاوة القرآن الكريم ليست مجرد قراءة عادية، بل مدخلاً روحانياً يتشرب القلب من خلاله معاني الآيات، قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ‌يَتْلُونَهُ ‌حَقَّ ‌تِلَاوَتِهِ} البقرة :121، قال سيدنا عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-: “أي يتبعونه حق اتباعه”؛ أي يعملون به ويقرؤونه كما أنزل بتجويده وتدبره وخشوعه.

والتلاوة المتقنة تصنع صلةً عميقةً بين القارئ والقرآن، وبين القلب واللسان، وكلما خشع القارئ قلبه، وجمل صوته ورققه، وتأنى في لفظه، انفتحت له أبواب التدبر، ووجد في كل أية نداءً خاصاً له.

وتكمن أهمية التلاوة في أنها بوابة الفهم والتدبر، لأن الألفاظ الصحيحة تفتح الأذهان للمعاني، كما أن تلاوة القرآن الكريم عبادة مستقلة؛ لأنها تلبية لأمر الله تعالى، وسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- ومنهج الصحابة الأطهار في التلقي عن النبي صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى أنها تعين على ترسيخ الحفظ، فمثلاً من يتقن تلاوة جزء عمَ يثبت حفظه بطريقة صوتية بصرية عقلية، وترسخ عنده المواضع، وتسهل المراجعة.

٣- الفرق بين الحفظ والتلاوة

إن التلاوة الصحيحة هي التي توصل المعنى، وتحفظ لفظ الوحي، وترضي السمع، وتفتح أبواب الفهم، بينما التلاوة الخاطئة فهي تحرف المعنى، وتغير الحكم، وتشوه الجمال، وتعيق الحفظ.

ولكن تختلف التلاوة عن الحفظ، لأن التلاوة أساس الحفظ، فالذي يحفظ بلا تلاوة كمن يبني بيتاً بلا أساس، ينهار هذا البيت عند أول طوفان أو عاصفة شديدة، وإن وقف فبلا جمال أو توازن.

فالتلاوة هي قراءة القرآن كما نزل لفظاً، وأما الحفظ فهو استظهار الآيات عن ظهر قلب دون النظر إلى المصحف.

٤- خطوات عملية لتعلم التلاوة

لابد لمن أراد أن يتعلم التلاوة الصحيحة أن يتبع الخطوات التالية:

  1. البدء مع معلم متقن، أو البحث عن شيخ يجيد المخارج والصفات، والتلقي عنه كما تلقى الصحابة -رضي الله عنهم- من النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم تجد فعليك بالمنصات الإلكترونية الحديثة، فهي تفيد كثيراً، لكن بشرط المراجعة والانضباط.
  2. التدرج في التعلم، فإن كنتَ أمّياً لا تعرف شيئاً عن القراءة العربية، أو تعرف قليلاً وخطؤك فيها أكثر من صوابك، فابدأ بتعلم مبادئ القراءة العربية السليمة من المناهج المتنوعة: كالجزء الرشيدي أو القاعدة النورانية أو القاعدة البغدادية…
    وإن كنت تعرف القراءة العربية في العموم ولكنك تحتاج إلى ضبط مخارج الحروف وصفاتها، وتحسين تلاوتك للقرآن مجوداً فابدأ بسورة الفاتحة، ثم جزء عمَ، أي قصار السور؛ لأن الطالب إذا أنهى سورة وبدأ بالتي تليها فإن ذلك يعطيه الدافعية على المضي قدماً، ويشجعه على الاستمرار، وبعض مدارس الإقراء ترى أن يبدأ الطالب من الجزء الأول من القرآن من سورة البقرة مراعاة لترتيب القرآن ولأن كلمات سورة البقرة أسهل وأكثر استساغة من كلمات الجزء الأخير
    وفي كلا الطريقتين خير
    وما نعتمده في تطبيق زلفى هو أن يقدم الطالب اختبار تحديد مستوى ليوضع في مستوى القراءة العربية السليمة الذي اعتمدنا فيه كتاب الجزء الرشيدي أو في مستوى التأهيل الذي يقرأ الطالب فيه جزء عم، أو في مستوى الضبط والإتقان الذي يبدأ فيه الطالب من الجزء الأول من القرآن
  3. استخدام التقنية والتكرار، أي تسجيل الصوت والاستماع له أكثر من مرة، أو القراءة مع شيخ متقن كالحصري، أو الاستماع له، مع تكرار الآيات بطريقة بطيئة؛ للاعتياد على التلاوة الصحيحة وهذا كله متوفر في أقسام التحضير في كل درس في تطبيق زلفى.
  4. خصص كل يوم خمس عشرة دقيقة لتكرار التلاوة بصوتك.
  5. اربط التلاوة بالمعنى، وذلك من خلال قراءة تفاسير، أو الاطلاع على أسباب النزول، أو على الأقل قراءة شرح المفردات الصعبة في كل صفحة، وهذا ما نركز عليه في تطبيق زلفى، حيث يبدأ الطالب تحضير أي صفحة من القرآن بقراءة شرح مفردات هذه الصفحة والاختبار فيها بطرق متنوعة.
  6. استخدام مصحف مخصص أو ملون لتقوية البصر مع السمع.

ثانياً: من التلاوة تنطلق رحلة الحفظ المباركة

١- التلاوة والتجويد هي البوابة الأولى للحفظ المتين

فمن الحكم الربانية أن جعل الله لآيات كتابه نغمة موزونة، وترتيلاً مباركاً؛ لتعين القارئ على الفهم والتدبر، ألم يقل ربنا -جل في علاه-: {ولقد يسرنا القرآن للذكر}، قال أهل التفسير: أي للقراءة والحفظ والتدبر معاً.

فتلاوة الآية بإتقان تجعل الحافظ يربط بين المعنى والصوت، والنغمة والسياق، لأن التلاوة بالنسبة للحفظ كالحراثة للزرع، فمن أراد ثمراً طيباً فليصلح التربة أولاً.

التجويد ليس ترفاً، بل هو حفظٌ للفظ، وصيانة للمعنى، ووقارٌ لكتاب الله عز وجل.

قال الإمام الجوزي: “مَن لم يجوّد القرآن آثم؛ لأنه به يصان كلام الله من التحريف والتبديل”.

ومن فوائد التجويد التي تعود بالنفع على القارئ أنه:

  • يثبت الآيات في موضعها الصوتي.
  • يمنع من وقوع الأخطاء أو يقللها عند الاستذكار.
  • يعين على الخشوع، والخشوع بدوره يثبت الحفظ.

٢- كيف أبدأ بالحفظ بعد التلاوة؟

أ‌- اجعل التلاوة اليومية قاعدة ثابتة، وذلك بقراءة جزء بصوت مرتل كل يوم مما قرأت سابقاً، ليبقى لسانك ليناً، وأذنك مدربةً على الصواب.

ب‌- ابدأ بالحفظ من قصار السور، وركز على كل آية، اقرأها خمس مرات، ثم احفظها، ولا تنتقل للتي بعدها حتى تتقن لفظها.

ج- اقرأ ما حفظت في صلاتك، وخاصةً في قيام الليل؛ لأنه خير وسيلة لتثبت الحفظ بالروح والجوارح.

د- ضع جدولاً يومياً للمراجعة.

٣- أهمية المنصات الالكترونية في تعلم التلاوة

يسّر الله لنا في هذا العصر وسائل لم تكن متاحة للأجيال السابقة، وأصبح الوصول إلى تعلم التلاوة متاحاً لكل راغب، مهما كان مكانه أو ظروفه، بفضل المنصات الرقمية، والتطبيقات التعليمية المتخصصة في تعليم القرآن الكريم، ولعل من أبرز فوائدها أنها:

  1. تتيح للمتعلم كبار القراء: من خلال المنصات يمكن الاستماع والتدرب على تلاوات شيوخ قراء متقنين، مثل: الحصري، والمنشاوي، وعبد الباسط عبد الصمد، الأمر الذي يُغني الأذن ويرقى بالذوق القرآني.
  2. الوصول السريع المفتوح: حيث تُمكّن المتعلم من تعلم التلاوة في أي وقت من الأوقات وفي أي مكان، من دون الحاجة للذهاب إلى مسجد أو مركز، وهذا يفتح المجال للنساء، والطلاب، وذوي الأعمال.
  3. تكرار غير محدد، وتقويم مباشر: إن بعض المنصات تقوم بتسجيل الصوت ومقارنته بصوت أحد القراء، مع تصحيحٍ آلي للنطق والمخرج، وهو ما يساعد المبتدئين على تحسين التلاوة ذاتياً.
  4. المسارات التعليمية للمنصة: توجد العديد من المنصات توفر دورات  تفاعلية، تبدأ بالمخارج والصفات، وحتى الأحكام والمدود، بترتيب تدريجي وبأساليب مرئية وسمعية.
  5. مجموعات التلاوة التفاعلية: فإن بعض هذه المنصات أو البرامج كالزوم يتيح مجموعات تلاوة جماعية، حيث يتعلم الطالب من تصويب المعلم ومن زملائه في الوقت نفسه.

وتطبيق زلفى لتعليم القرآن الكريم يعتبر أحد أبر هذه التطبيقات التي توفر للمتعلم مساراً تحضيرياً في كل صفحة، يحتوي تدريبات نظرية وعملية تساعده على التحضير والإعداد قبل عرض المقرر على المعلم المتقن

الخاتمة

يا من ترغب في أن تحمل كتاب الله تعالى بقلبك، وتجعله أنيسك في ليلك، ورفيقك في دربك، اعلم أن أول الطريق حرف يُتقن، ونغمة تُرتّل، وقلب يَتخشّع.

تعلّمُ التلاوة ليس مجرد مهارة بل هو عبادة، وأدب مع كلام الله تعالى، وتهيئة لحفظٍ راسخ لا يضيع، فمن بدأ بالحفظ دون أن يجيد التلاوة كان كمن يزرع في أرضٍ غير مهيأة، وإن نبت الزرع فسرعان ما يذبل، أمّا من مهّد لسانه ودرب سمعه وتلقى الآيات تلاوةً كما أنزلت فقد وضع قدمه على الطريق المبارك، وارتقى الدرجات في سلم الإتقان، حتى يكون من أهل الله وخاصته.

فابدأ الآن ولا تتردد، وخذ مصحفك، واختر شيخاً أو منصةً، وأعد قلبك للقرآن، ترتيلاً وتدبراً، تلاوةً وحفظاً، حتى يكون نوراً لك في الدنيا، وشفيعاً لك يوم لا ينفع مالٌ ولابنون، اقرأه كما أنزل، واحفظه كما يراد.

فالتلاوة أولاً، ثم يأتي الحفظ، جليلاً، راسخاً، منوراً، مباركاً.

الأسئلة الشائعة عن قيمة الأب والأم في الإسلام

هل بر الآباء والأمهات فرض على الأبناء والبنات

نعم، على البناء والبنات جميعًا؛ إلا إنْ رفض الزوج فحقه مقدم على حق الأبوين، وقد ذهب بعض العلماء إلى أنّ الوالدين إذا كانا في حاجة شديدة لخدمة ابنتهما فإنها تخدمهما ولو منعها زوجها.

هل بر الوالدين طريق من طرق الجنة؟

نعم، بر الوالدين طريق من طرق الجنة.

هل يجب علي أن أبر أبي وأمي على الرغم من إساءتهما إلي؟

نعم، يجب البر على الولد مع إساءة الوالدين إليه.

كيف أبر والديَّ وأنا في الغربة؟

من خلال الاتصال بهما والاطمئنان عليهما والسؤال عما يحتاجانه، ومن خلال إرسال النقود لهما، وجعل الأحفاد يتواصلون مع جدهم وجدتهم.

كيف أبر والدي في حياته وبعد موته؟

من خلال الدعاء لهما، والتصدق عنهما، وزيارة أصدقائهما.

كيف أساعد أصدقائي على بر والديهم؟

من خلال رواية قصص عن ثمرات بر الوالدين، ومن خلال ذكر الآيات التي عطفت طاعة الوالدين على طاعة الله، ومن خلال ذكر الأحاديث النبوية التي ذكرت أن الأبوين باب من أبواب الجنة.

هل دعوة الوالدين على الأولاد مستجابة؟

نعم، جاء في الحديث: “ثلاث دعوات مستجابات لهن، لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالدين على ولدهما”.

 

الكاتب : أ. إبراهيم طوبجي

شارك المقال مع اصدقـائك:

zuolfa app

سجل معنا وابدأ تجربة تطبيق زلفى لتعلم القرآن واللغة العربية

إذا كنت ولي أمر ترغب في تعلم ولدك أو تعلمك بنفسك تلاوة القرآن الكريم أو اللغة العربية عن طريق تطبيق زلفى
شارك معنا اسمك ورقم هاتفك (وتساب) وترقب تواصلنا معك لنمنحك فرصة تجريب التطبيق

تسجيل سريع في تطبيق زلفى

سجل معنا وابدأ تجربة تطبيق زلفى لتعلم القرآن واللغة العربية

إذا كنت ولي أمر ترغب في تعلم ولدك أو تعلمك بنفسك تلاوة القرآن الكريم أو اللغة العربية عن طريق تطبيق زلفى
شارك معنا اسمك ورقم هاتفك (وتساب) وترقب تواصلنا معك لنمنحك فرصة تجريب التطبيق

تسجيل سريع في تطبيق زلفى

نسعى نحو العلوم زلفى
تعلم – استمتع – نافس

لنبقى على تواصل
حمل تطبيق زلفى الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2026 تطبيق زلفى

نسعى نحو العلوم زلفى
تعلم – استمتع – نافس

لنبقى على تواصل
حمل تطبيق زلفى الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2026 منصة زلفى